السيد هاشم البحراني

265

حلية الأبرار

محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب ( 1 ) بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد الله في قوله تعالى : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 2 ) قال : بينما علي عليه السلام عند فاطمة عليها السلام إذ قالت له : يا علي اذهب إلى أبى فابغنا ( 3 ) منه شيئا ، فقال : نعم ، فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعطاه دينارا ، وقال يا علي : اذهب فابتع لأهلك طعاما ، فخرج من عنده ، فلقيه المقداد بن الأسود رحمه الله ، وقاما ما شاء الله ان يقوما ، وذكر له حاجته ، فأعطاه الدنيا ، وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت . فخرج يدور في المسجد ، فإذا هو بعلى عليه السلام نائم في المسجد ، فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد ، فقال له : يا علي ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود فذكر لي ما شاء الله ان يذكر ، فأعطيته الدينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اما ان جبرئيل عليه السلام فقد أنبأني بذلك ، وقد انزل الله فيك كتابا : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 4 ) . 4 - وعنه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اوتى رسول الله صلى الله عليه وآله بمال وحلل ، وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم يبق منه حلة ولا دينار ، فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين ، وكان غائبا رآه رسول الله صلى الله

--> 1 ) كليب بن معاوية : بن جبلة أبو محمد الأسدي الصيداوي الكوفي روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، ويروى عنه جماعة كفضالة ، وصفوان ، وابن أبي عمير - مجمع الرجال ج 5 / 72 - 2 ) الحشر : 9 . 3 ) ابغاه الشئ : جعله طالبا له ، واعانه على طلبه . 4 ) تأويل الآيات : 2 / 679 ح 5 - وعنه البحار ج 36 / 59 ح 2 والبرهان ج 4 / 317 ح 1 .